“إكس” يتخبّط بعد حظر زيادة الرسائل الجماعية وهاشتاغات ساخرة تجتاح المنصة

لم يكن القرار الأخير الذي اتخذته إدارة منصة (X) حول تقييد الرسائل الجماعية مجرّد تعديل فني ضمن سياسات الاستخدام، بل فجّر عاصفة من ردود الفعل الساخرة والغاضبة على حد سواء، وسط تصاعد الشكوك بشأن مستقبل المنصة التي باتت تتحرك بلا اتساق منذ استحواذ إيلون ماسك عليها.

في هذه المقالة، نرصد حيثيات القرار الجديد، ردود الفعل الجماهيرية، أبرز الهاشتاغات المتداولة، والتداعيات التقنية والاجتماعية لهذه الخطوة، ضمن مشهد رقمي يزداد توترًا واضطرابًا.


القرار الصادم: لا مزيد من الرسائل الجماعية المفتوحة

في بداية يونيو 2025، أعلنت إدارة إكس عن قيود جديدة تحدّ من القدرة على إرسال رسائل جماعية (Group DMs) للأشخاص خارج دائرة المتابعين المباشرين. القرار جاء دون سابق إنذار، وبدأ تطبيقه فورًا، مما أربك المستخدمين، خصوصًا النشطاء والمؤثرين الذين يعتمدون على الرسائل الجماعية للتنسيق، المشاركة، أو حتى الدعابة الجماعية.

وبررت إدارة المنصة القرار بأنه خطوة للحد من “الرسائل العشوائية” و”المضايقات”، دون تقديم أرقام واضحة عن مدى انتشار هذه الظواهر فعليًا، ولا عن دوافع التوقيت المفاجئ.


تخبط أم استراتيجية؟ تاريخ من القرارات المرتجلة

منذ استحواذ إيلون ماسك على إكس في أواخر 2022، بدأت سلسلة من التعديلات الهيكلية المثيرة للجدل، شملت:

  • إلغاء العلامة الزرقاء المجانية.
  • فرض رسوم على بعض الخدمات الأساسية.
  • فتح واجهة برمجة التطبيقات (API) بأسعار باهظة.
  • تسريح جماعي للموظفين.
  • تبديل اسم الشركة إلى X في خطوة لم تُقنع الجميع.

ويُضاف الآن حظر الرسائل الجماعية إلى هذه القائمة، ليعزز الانطباع بأن المنصة تفقد تدريجياً هويتها الأصلية كمساحة تواصل حر وسريع، وتتحوّل إلى كيان تجريبي يخضع لرؤية ماسك الخاصة، ولو على حساب تجربة المستخدمين.


#هاشتاغات_ساخرة: غضب جماهيري بطابع فكاهي

في أقل من 48 ساعة من صدور القرار، أطلق المستخدمون موجة هاشتاغات ساخرة، تصدّرت الترندات في عدة دول، منها:

  • #الرسالة_الأخيرة: استخدمها المغردون لتوديع أصدقائهم في الرسائل الجماعية وكأنهم في نهاية العالم.
  • #تويتر_أيامك_معدودة: وسم ساخر يعكس استياء المتابعين من مستقبل المنصة.
  • #يا_ماسك_ارحمنا: تعبير هزلي عن حالة الإحباط التي أصابت مستخدمي إكس العرب.
  • #مجموعة_بلا_رسائل: هاشتاغ ظهر فيه مئات المستخدمين ينشرون صورًا ساخرة لمجموعاتهم الفارغة.

اللافت أن هذه الوسوم لم تكن فقط احتجاجية، بل أصبحت مساحة فكاهية نشطة أعادت شيئًا من روح إكس الأصلية، لكنها في الوقت ذاته كشفت حجم الإحباط الجماعي.


المبدعون والمجتمعات الصغيرة في مأزق

الرسائل الجماعية لم تكن مجرد وسيلة للدردشة، بل تحولت على مدار السنوات الماضية إلى أدوات فعالة في:

  • تنظيم الحملات الإلكترونية والتوعوية.
  • تنسيق عمل الفرق التطوعية والمبادرات الشبابية.
  • تواصل كتاب المحتوى مع جمهورهم.
  • مجموعات الدعم النفسي والمجتمعات المهتمة بقضايا اجتماعية.

وبالتالي، فإن القيود الجديدة تضرب في صميم هذه الاستخدامات البنّاءة، وتضع المجتمعات الصغيرة تحت تهديد التشتت والانفصال.


ما البدائل؟ وهل يتجه المستخدمون نحو منصات أخرى؟

ردود الفعل الحالية تشير إلى أن عددًا من المستخدمين بدأوا بالفعل بالبحث عن بدائل:

  • تيليغرام عاد إلى الواجهة كخيار مفضل للمراسلات الجماعية.
  • Threads التابع لإنستغرام يحاول كسب جمهور إكس الساخط.
  • بلوسكاي وMastodon يواصلان النمو البطيء لكن المستقر.

لكن رغم كل هذا، لا يزال إكس يحتفظ بجاذبية خاصة بفضل سرعة التفاعل والقدرة على الوصول الفوري إلى جمهور واسع.
السؤال الحقيقي هو: إلى متى سيصبر هذا الجمهور؟


خاتمة: هل اقترب “إكس” من نقطة اللاعودة؟

الجدل حول حظر الرسائل الجماعية ليس إلا أحد تجليات الخلل المتراكم في توجهات إكس الجديدة.
فما بين الرغبة في احتكار السيطرة، و”هندسة” تجربة المستخدم على هوى الإدارة الجديدة، تضيع مرونة المنصة وروحها التفاعلية الأصلية.

وإذا استمر هذا المنحى، فإن السؤال لن يكون “هل سينهار إكس ؟” بل “من سيبقى ليشاهده ينهار؟”


▌الكلمات المفتاحية (SEO Keywords):

تويتر، حظر زيادة الرسائل الجماعية، إكس ماسك، #الرسالة_الأخيرة، #تويتر_أيامك_معدودة، قرارات إكس 2025، مشاكل إكس، إيلون ماسك إكس، كشك ميديا، احتجاجات إكس.

Show Comments (0) Hide Comments (0)
0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest

0 تعليقات
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
المقالات الأخيرة: